كواليس استبعاد الحكم الصومالي عمر أرتان من كأس العالم 2026 بعد تحقيق دام 11 ساعة

قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، شهدت الساحة الرياضية أزمة تنظيمية وسياسية تمثلت في منع الحكم الدولي الصومالي عمر أرتان من تحقيق حلمه في إدارة مباريات المونديال.
حيث رفضت السلطات الأمنية الأمريكية دخوله وأمرت بترحيله على الفور رغم قانونية وجوده في البطولة.
كان أرتان، الذي يُعتبر من أبرز الحكام في إفريقيا، يستعد ليكون أول حكم صومالي يشارك في تاريخ كأس العالم، لكن الإجراءات الأمنية المشددة عند وصوله إلى الأراضي الأمريكية حالت دون تحقيق هذا الطموح.
تفاصيل منع عمر أرتان من المشاركة في كأس العالم
بحسب تقرير صحيفة نيويورك تايمز، بدأت الأحداث عند وصول أرتان إلى مطار ميامي الدولي قادمًا من إسطنبول عبر رحلة ترانزيت، حيث خضع لإجراءات فحص إضافية استمرت لأكثر من 11 ساعة.
تركزت التحقيقات الأمنية حول الأوضاع السياسية في الصومال، بالإضافة إلى أسئلة دقيقة عن بعض الجماعات النشطة هناك.
رغم تقديم أرتان كافة الوثائق الرسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم وإظهار مسيرته الطويلة في التحكيم، اعتبرت السلطات الأمريكية أنه غير مؤهل للدخول بناءً على ما وصفته بمخاوف أمنية.
وبعد انتهاء التحقيق، تم احتجازه في زنزانة مؤقتة قبل أن يُجبر على العودة إلى إسطنبول، مما يعني استبعاده النهائي من قائمة الحكام المشاركين في كأس العالم 2026.
خيبة أمل كبيرة بعد الوصول إلى قمة المسيرة
تأتي هذه الأحداث بعد أشهر قليلة من اختيار أرتان كأفضل حكم في إفريقيا لعام 2025 من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وقد تم إدراجه في القائمة النهائية المكونة من 52 حكمًا اختارهم الفيفا لإدارة مباريات البطولة التي تُقام بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
في تصريحات أدلى بها لصحيفة نيويورك تايمز، عبّر أرتان عن خيبة أمله الشديدة من المعاملة التي تلقاها، مؤكدًا أنه كان يمتلك الأوراق القانونية والتأشيرة المناسبة للمشاركة في هذا الحدث.
قال أرتان: “أنا محبط للغاية ومستاء، أنا فقط حكم كرة قدم يحاول أن يعيش حلمه بالمشاركة في كأس العالم، كنت أملك الأوراق الصحيحة، وأعتقد أن لديهم مشكلة مع بلدي الصومال”




