تأهل العراق لكأس العالم إنجاز تاريخي.. والجانب الذهني سلاحنا الأهم – كل الكورة
أدلى جراهام أرنولد، المدير الفني لمنتخب العراق، بتصريحات مطوّلة قبل انطلاق مشوار “أسود الرافدين” في بطولة كأس العالم 2026، المقرر انطلاقها يوم الخميس المقبل، متحدثًا عن حجم الضغوط التي رافقت رحلة التأهل، وتطلعاته خلال المشاركة المرتقبة.
ويخوض منتخب العراق منافسات المجموعة التاسعة إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج، في مجموعة توصف بالقوية على المستوى الفني والبدني.
وفي تصريحات لوكالة “فرانس برس”، استعرض أرنولد حجم التحديات التي واجهها منذ توليه المهمة في مايو 2025، مؤكدًا أن طريق التصفيات كان مليئًا بالضغوط والصعوبات.
وقال مدرب العراق: “لقد كان عامًا صعبًا ومليئًا بالضغوط منذ توليت المسؤولية، وكانت كل مباراة في التصفيات بمثابة حياة أو موت حتى اللقاء الحاسم أمام بوليفيا”.
وأضاف: “كان اللاعبون تحت ضغط هائل من جماهير العراق داخل البلاد وخارجها، كما واجهنا ظروفًا استثنائية، منها إغلاق المجال الجوي وصعوبات في التنقل، ما جعل التحضيرات معقدة للغاية”.
وتابع: “اضطر اللاعبون إلى رحلات مرهقة تجاوزت 60 ساعة، ولم تكن الظروف مثالية، لذلك طلبت من فيفا تأجيل المباراة الفاصلة لضمان العدالة، لكننا تعاملنا مع الواقع كما هو”.
وأشار أرنولد إلى أن الجانب النفسي كان العامل الأهم في إعداد المنتخب، موضحًا: “لم أركز فقط على الجوانب البدنية أو الفنية، بل كان العمل النفسي هو الأساس، لأن اللاعبين كانوا بحاجة إلى الاستقرار الذهني أكثر من أي شيء آخر”.
وأضاف: “اتخذت قرارًا بمنع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي خلال المعسكرات لحماية اللاعبين من الضغوط السلبية، وهو قرار كان له تأثير واضح على تركيز الفريق”.
واعتبر مدرب العراق أن التأهل إلى كأس العالم يمثل إنجازًا تاريخيًا، قائلًا: “هذا هو أول تأهل للعراق منذ 40 عامًا، وهو أعظم إنجاز في مسيرتي التدريبية حتى الآن”.
وفي حديثه عن واقع كرة القدم في العراق، أوضح أرنولد أن الشغف الجماهيري كبير بشكل لافت، مؤكدًا أن المنتخب يحظى بدعم هائل من الشارع الرياضي، وهو ما ينعكس على طموحات المرحلة المقبلة.
واختتم تصريحاته قائلاً: “نحن في مجموعة صعبة للغاية، وقد لا نكون الأفضل من حيث الإمكانيات الفردية، لكن كرة القدم تُحسم داخل الملعب بـ11 لاعبًا ضد 11 لاعبًا، وإذا امتلك اللاعبون الثقة فلن يكون هناك مستحيل”.




