الدوري الألماني في خطر.. مخاوف من تراجع العائدات الدولية واهتزاز الصورة العالمية
أثار الخروج المبكر للمنتخب الألماني من بطولة كأس العالم 2026 مخاوف داخل الأوساط الرياضية بشأن التأثيرات المحتملة على الدوري الألماني، خاصة فيما يتعلق بعائدات حقوق البث التلفزيوني خارج البلاد، في ظل تراجع الصورة العالمية لكرة القدم الألمانية.
وأكد فابيان فولغموث، المدير الرياضي لنادي شتوتجارت، أن الإخفاق المونديالي سيخلف حالة من الإحباط، لكنه لا يتوقع أن يؤثر على الحضور الجماهيري أو نسب مشاهدة الدوري داخل ألمانيا.
وقال فولغموث، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «ستكون هناك خيبة أمل في البداية، لكنني لا أعتقد أن الإقبال الجماهيري أو متابعة مباريات البوندسليجا محليًا سيتراجع».
السمعة الدولية في دائرة الخطر
ورغم استمرار الشعبية الكبيرة لكرة القدم الألمانية محليًا، يرى مسؤولو اللعبة أن الأزمة الحقيقية تكمن في الأسواق الخارجية، بعدما أصبح خروج “المانشافت” المبكر للمرة الثالثة تواليًا في كأس العالم يؤثر سلبًا على مكانة الكرة الألمانية عالميًا.
وأضاف فولغموث: «تضررت سمعة ألمانيا كقوة كروية كبيرة، وقد يعتقد كثيرون في الخارج أن كرة القدم الألمانية فقدت جزءًا من جودتها وقوتها».
تأثير مباشر على تسويق البوندسليجا
من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي الرياضي كريستوف بروير، من الجامعة الألمانية للرياضة في كولونيا، من انعكاسات نتائج المنتخب على القيمة التسويقية للدوري الألماني.
وأوضح أن تراجع المنتخب ينعكس بصورة مباشرة على العلامة التجارية لكرة القدم الألمانية، وهو ما يزيد من صعوبة تسويق البوندسليجا في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تراجع عدد النجوم الألمان القادرين على جذب الجماهير عالميًا، وهو عنصر رئيسي في مفاوضات بيع حقوق البث، إلى جانب أهمية تحقيق الأندية لنجاحات قارية لتعويض غياب الإنجازات الدولية للمنتخب.
انخفاض في عائدات البث الأمريكية
وكشفت تقارير ألمانية أن الدوري الألماني سيحصل على نحو 24 مليون دولار سنويًا من حقوق البث في الولايات المتحدة بداية من موسم 2026-2027، مقارنة بـ30 مليون دولار في العقد الحالي، رغم زيادة عدد المباريات المنقولة، في محاولة للوصول إلى قاعدة جماهيرية أكبر داخل السوق الأمريكية.
ويأمل مسؤولو البوندسليجا في أن تواصل الأندية الألمانية تحقيق النجاحات الأوروبية، على غرار تتويج بايرن ميونيخ بدوري أبطال أوروبا عام 2020 وآينتراخت فرانكفورت بالدوري الأوروبي عام 2022، لتعويض التراجع الذي تعانيه الكرة الألمانية على مستوى المنتخبات، في ظل اتساع الفجوة التسويقية مع الدوري الإنجليزي الممتاز.




