الصمت انحياز ولن نتخلى عن إنسانيتنا – كل الكورة
جدد الإسباني بيب جوارديولا، المدير الفني السابق لمانشستر سيتي، تضامنه مع الشعب الفلسطيني، من خلال رسالة إنسانية سلط فيها الضوء على معاناة المدنيين في قطاع غزة، وما يواجهونه من قتل وجوع وتهجير، مؤكدًا ضرورة استمرار الدعم الإنساني وعدم الصمت أمام ما يحدث.
وجاءت تصريحات جوارديولا، التي نشرتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، لتسلط الضوء على معاناة الأطفال والعائلات الفلسطينية، ودور الوكالة في تقديم المساعدات والحفاظ على حقوق اللاجئين وهويتهم.
جوارديولا: الفلسطينيون ليسوا مجرد أرقام
شدد جوارديولا على أن ضحايا الحرب في غزة لا يمكن اختزالهم في أرقام وإحصائيات، مؤكدًا أن كل شخص فقد حياته كان إنسانًا له اسم ووجه وعائلة وأحلام وذكريات.
وقال المدرب الإسباني: «إنهم ليسوا مجرد موتى، هم بشر قتلوا»، مضيفًا أن تجاهل حقيقة ما يتعرض له المدنيون، أو استخدام لغة تخفي حجم الألم، يؤدي إلى تراجع الإحساس بالإنسانية.
وأشار إلى قسوة المشاهد التي يعيشها الأطفال في القطاع، موضحًا أن بعضهم يبحث عن آبائه بين الأنقاض، بينما يواجه آخرون الجوع والخوف وغياب المساعدة، في ظل استمرار الدمار الذي يحرمهم من أبسط حقوقهم وفرصهم في الحياة.
وأكد جوارديولا أن معاناة الفلسطينيين ليست بعيدة عن بقية العالم، مشددًا على أن التضامن معهم يجب أن يستمر، وأن المسؤولية الإنسانية لا تنتهي مع مرور الوقت أو تراجع الاهتمام الإعلامي.
انتقادات للدمار والتهجير في غزة والضفة الغربية
وتطرق مدرب مانشستر سيتي السابق إلى الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، متحدثًا عن أعداد القتلى في قطاع غزة، والصعوبات التي تواجه دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب هدم المنازل والتهجير القسري في الضفة الغربية.
كما لفت إلى أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين لم تبدأ مع الحرب الحالية، بل تمتد لعقود من التهجير والعنف والفقد والصدمة وانعدام الاستقرار، معتبرًا أن صمودهم يستحق التقدير، لكن لا ينبغي أن يُطلب من شعب بأكمله تحمل المعاناة جيلًا بعد جيل.
وأضاف أن الأطفال يجب أن ينشأوا في ظروف تتيح لهم الحياة والتعلم وتحقيق أحلامهم، بدلًا من الاضطرار إلى تعلم سبل النجاة وسط الخوف والدمار.
الأونروا في قلب رسالة جوارديولا
وأفرد جوارديولا جانبًا من رسالته للحديث عن وكالة «الأونروا»، مشيدًا بدورها الممتد لأكثر من 75 عامًا في تقديم الرعاية الصحية والحماية والمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
وأوضح أن أهمية الوكالة لا تقتصر على توفير الاحتياجات الأساسية، بل تمتد إلى الحفاظ على ذاكرة أجيال من اللاجئين الفلسطينيين وهويتهم وحقوقهم، معتبرًا أنها تمثل دليلًا على أن وجودهم وتاريخهم لا يمكن محوهما.
وشدد على أن دعم الأونروا أصبح أكثر إلحاحًا في ظل الأوضاع الراهنة، لما تقدمه من خدمات ومساعدات للفئات الأكثر احتياجًا، في وقت تتزايد فيه التحديات الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين.
«الصمت انحياز».. دعوة لمواصلة التضامن
واختتم جوارديولا رسالته بالتأكيد على أن الصمت أمام المعاناة الإنسانية ليس موقفًا محايدًا، داعيًا إلى مواصلة الحديث عن فلسطين والدفاع عن حقوق شعبها، وعدم السماح للامبالاة بأن تطغى على مشاهد الألم.
وقال إن فلسطين تحتاج إلى العدالة والسلام، مطالبًا القادرين بتقديم الدعم لوكالة الأونروا حتى تتمكن من مواصلة مساعدة المحتاجين.
واختتم رسالته بالتأكيد على ضرورة التمسك بالإنسانية في مواجهة المعاناة، في دعوة تعكس أهمية استمرار الاهتمام بالأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وعدم تركهم وحدهم في مواجهة الأزمات.



