yalla shoot

لا أعرف كيف سأستمر من دونك – كل الكورة

وجّه الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد إنتر ميامي الأمريكي ومنتخب الأرجنتين، رسالة مؤثرة إلى والده الراحل، الذي توفي قبل أيام، معبرًا عن حزنه العميق لرحيله وافتقاده له، ومستعيدًا العديد من الذكريات والمواقف التي جمعتهما على مدار سنوات حياته.

وقال ميسي، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «حتى الآن لا أستطيع أن أصدق أنك رحلت، لا أستوعب، أو بالأحرى لا أريد أن أستوعب، أنه لم يعد بإمكاني رؤيتك أو الحديث معك مرة أخرى. أعلم أنك كنت تعاني وأن رحيلك كان الأفضل لك، لكنك رحلت مبكرًا جدًا، كان لا يزال أمامنا الكثير لنستمتع به معًا».

وأضاف: «كنت تطلب مني كثيرًا أن ألعب كأس العالم الأخيرة، وقبل أيام قليلة من انطلاقها تدهورت حالتك بشكل أكبر. كانت المرة الأولى التي لن تكون فيها حاضرًا في بطولة، لكن والدتي كانت تقول لي إنك ستتحسن وستكون بخير حتى تتمكن من السفر. كنت أقول لك إننا سنصل إلى النهائي حتى تتمكن من السفر ومشاهدة المباراة».

وتابع قائد منتخب الأرجنتين: «بعد كل مباراة، كنت أنتظر رسالتك وأفتقدها، وعندها أدركت أن الوضع أصبح سيئًا بالفعل. ومع ذلك، لم أتوقف عن التفكير في الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة، حتى أمنحك الوقت لتتحسن وتتمكن من مشاهدة إحدى المباريات».

واستكمل: «وصلنا إلى النهائي، لكنك لم تستطع الحضور. كنت أريد الفوز باللقب من أجلك، لأحمله إليك وأريك كأسًا جديدة، لكنني لم أستطع، ساقاي لم تعودا قادرتين على المواصلة».

وأوضح ميسي: «عندما عدت، كنت تعتقد أننا خسرنا النهائي بركلات الترجيح. لم نتمكن من الحديث عن كل ما حدث، ولم تستطع الاستمتاع بأي شيء. لم نصبح أبطالًا، لكنك لا تعرف مدى استمتاعنا بكل مباراة. ومرة أخرى، كنت على حق، كان يجب أن أكون هناك وأن ألعب».

وتحدث ميسي عن المكانة الكبيرة التي احتلها والده في حياته، قائلًا: «أتحدث إليك عن هذا لأنه الشيء الوحيد الذي لم نتمكن من الحديث عنه، أما كل شيء آخر فأنت تعرفه بالفعل. كنا نتحدث كل يوم، ونلتقي كلما سمحت التزاماتي بذلك».

وأضاف: «لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف سأستمر. كنت ألعب كرة القدم فقط، والآن لدي الكثير من الشكوك حول استمراري في اللعب لفترة طويلة. كنت بجانبي منذ البداية، ولم يتبقَ سوى القليل جدًا حتى النهاية. لماذا لم تتحمل تلك الفترة القصيرة الإضافية وننهي الطريق معًا؟».

واختتم ميسي رسالته بكلمات مؤثرة، قائلًا: «كنت أبًا وصديقًا ووكيلًا لي. كنت دائمًا الشخص الذي يجب أن تكون عليه في كل لحظة، ولم تخطئ أبدًا. كنت دائمًا إلى جانبي، وستظل حاضرًا دائمًا، خاصة في تربية أبنائي، لأنني أعلمهم وأربيهم بالطريقة التي ربيتموني بها».

واختتم نجم إنتر ميامي رسالته قائلًا: «سأفتقدك كثيرًا، لكنك ستظل حاضرًا دائمًا. ارقد بسلام، واحمنا من الأعلى كما كنت تفعل هنا. شكرًا على كل شيء. أحبك يا أبي».

زر الذهاب إلى الأعلى