دفاع من حديد.. أرقام تاريخية تقود إسبانيا إلى عرش العالم – كل الكورة
لم يكن تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026 قائمًا على قوته الهجومية فقط، بل استند إلى منظومة دفاعية استثنائية صنعت الفارق، بعدما قدم “لاروخا” واحدة من أقوى الحملات الدفاعية في تاريخ البطولة، ليحصد اللقب العالمي بأرقام قياسية لافتة.
واستقبل المنتخب الإسباني هدفًا واحدًا فقط خلال مشواره في البطولة، التي خاض خلالها ثماني مباريات، كما لم يسمح لمنافسيه سوى بصناعة فرص بلغت قيمتها 2.3 هدف متوقع (xG)، في رقم يعكس الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي الذي فرضه المدرب لويس دي لا فوينتي.
وحسمت إسبانيا اللقب بالفوز على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية، حمل توقيع فيران توريس في الدقيقة 106 من الوقت الإضافي، لتحرز كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة 2010، وتصبح أول منتخب يتوج بالمونديال مرتين خلال القرن الحادي والعشرين.
ولم تتوقف إنجازات “لاروخا” عند التتويج فقط، إذ رفع المنتخب الإسباني سلسلة مبارياته المتتالية دون هزيمة إلى 38 مباراة في مختلف البطولات، مسجلًا أطول سلسلة لا خسارة لمنتخب أوروبي أو من أمريكا الجنوبية في تاريخ كرة القدم.
كما انضمت إسبانيا إلى قائمة تاريخية، بعدما أصبحت رابع منتخب يتوج بكأس العالم دون أن يتأخر في النتيجة خلال أي مباراة في البطولة، بعد إيطاليا في نسختي 1938 و1982، وألمانيا في نسخة 1990.
وعلى المستوى الفردي، دخل لامين يامال سجلات التاريخ، بعدما أصبح ثالث أصغر لاعب يتوج بكأس العالم، بعمر 19 عامًا و6 أيام، خلف الأسطورة البرازيلية بيليه والإيطالي جيوسيبي بيرغومي.
أما فيران توريس، فواصل تألقه بقميص المنتخب الإسباني، بعدما رفع رصيده إلى 25 هدفًا في 65 مباراة دولية بتسجيله هدف النهائي، ليستمر السجل المثالي لإسبانيا في جميع المباريات التي ينجح فيها مهاجم برشلونة في هز الشباك، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز عناصر الجيل الذهبي الجديد لأبطال العالم.




