هايتي تخلد صداقة عمرها قرنان بوضع العلم البولندي على قمصان المونديال – كل الكورة
أثار منتخب هايتي اهتمام الجماهير خلال مشاركته في كأس العالم 2026 بعدما أضاف العلم البولندي إلى قمصانه الرسمية، في خطوة لافتة لم تكن مجرد تفصيلة تصميمية، بل رسالة تحمل أبعادًا تاريخية وإنسانية عميقة.
وتعود جذور هذه العلاقة إلى عام 1802، عندما أرسل الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت آلاف الجنود البولنديين إلى هايتي للمشاركة في قمع ثورة العبيد التي كانت تناضل من أجل الحرية والاستقلال عن فرنسا.
إلا أن عددًا من الجنود البولنديين رفضوا القتال ضد الثوار الهايتيين، وانضموا إلى صفوفهم دعمًا لقضيتهم، ليشاركوا في مواجهة القوات الفرنسية خلال واحدة من أبرز حركات التحرر في التاريخ.
وعقب استقلال هايتي، منح الزعيم الهايتي جون جاك ديسالين الجنسية للبولنديين الذين ساندوا الثورة، كما تم تكريمهم في الدستور الهايتي، حيث وُصفوا بـ«سود أوروبا» تقديرًا لموقفهم وتضامنهم مع الشعب الهايتي.
وبعد أكثر من 200 عام على تلك الأحداث، يواصل الهايتيون تخليد هذه العلاقة التاريخية، إذ يحمل لاعبو المنتخب العلم البولندي على قمصانهم في كأس العالم، تعبيرًا عن الامتنان لذكرى النضال المشترك والصداقة الاستثنائية التي جمعت الشعبين عبر الأجيال.




